الفك والنوم
صرير الأسنان أثناء النوم: الأسباب، العلاج وواقي الأسنان الليلي
يسمعك من ينام بجانبك تصرّ على أسنانك في الليل، أو تستيقظ وفكّك متعب، أو يلاحظ طبيب الأسنان أن أسنانك متآكلة: هذه علامات شائعة لصرير الأسنان، ويسمّى أيضًا طحن الأسنان أو «البروكسيزم». يشرح هذا الدليل ما هو صرير الأسنان، ومن أين يأتي، وما الذي يستطيع واقي الأسنان الليلي فعله وما لا يستطيعه، وكيف يختلف عن القوالب الأخرى التي تُذكر بالاسم نفسه، استنادًا إلى توافقات الخبراء ومراجعات الدراسات المذكورة في النص. هدفه التثقيف فقط ولا يغني عن الفحص.
ما هو صرير الأسنان؟
صرير الأسنان نشاط متكرر لعضلات الفك: الشد على الأسنان، أو حكّها بعضها ببعض، أو شدّ الفك ودفعه دون أن تتلامس الأسنان بالضرورة. هكذا عرّفته مجموعة دولية من الخبراء، مع التمييز بين شكلين (Lobbezoo et al., 2013, PubMed):
- صرير الأسنان أثناء النوم: يحدث دون وعي، وغالبًا ما يسمع الصوتَ من ينام قربك؛
- الشد على الأسنان أثناء اليقظة: في النهار، عند التركيز أو التوتر، وغالبًا دون صوت.
ويوضح الخبراء أن صرير الأسنان عند الشخص السليم ليس مرضًا في حد ذاته، بل سلوك قد يصبح عامل خطر على الأسنان أو العضلات أو مفصل الفك (Lobbezoo et al., 2018, PubMed)؛ لذلك يُعالج عندما يسبب إزعاجًا أو ضررًا.
وهو شائع: تجد خلاصة لـ41 مراجعة علمية أن الشد أثناء اليقظة يصيب 22 إلى 30 في المائة من البالغين، والصرير أثناء النوم 1 إلى 15 في المائة، وتتراوح النسبة عند الأطفال والمراهقين بين 3 و49 في المائة حسب الدراسات (Melo et al., 2019, PubMed).
علامات صرير الأسنان
كثيرون لا يعرفون أنهم يصرّون على أسنانهم. ما يجب أن يلفت انتباهك:
- أسنان متآكلة: حواف الأسنان الأمامية مسطّحة أو قصيرة، وأطراف الأنياب مبرودة؛
- أسنان حساسة للبارد، لأن التآكل يكشف الطبقة التي تحت المينا (انظر دليل ألم الأسنان)؛
- ألم أو تعب في الفك أو الصدغين عند الاستيقاظ، وأحيانًا صداع في الصباح؛
- تشققات أو كسور في الأسنان، أو حشوات وتيجان تنكسر؛
- صوت صرير في الليل يسمعه أفراد الأسرة.
قد يأتي التآكل أيضًا من المشروبات الحمضية أو الارتجاع، وقد يكون لألم الفك أسباب أخرى: الفحص هو الذي يحدد ذلك.
أسباب صرير الأسنان أثناء النوم
ليس لصرير الأسنان سبب واحد، بل عوامل تجتمع:
- التوتر والقلق: تجد مراجعة للدراسات عند البالغين علاقة بين صرير الأسنان وآلام الفك من جهة، والتوتر والقلق والاكتئاب من جهة أخرى (Belenda González et al., 2025, PubMed).
- التدخين والكحول والقهوة: وجدت مراجعة عند البالغين أن احتمال الصرير أثناء النوم يزيد نحو مرتين عند من يشرب الكحول، وأكثر من مرتين عند المدخنين، ونحو 1,5 مرة عند من يشرب أكثر من 8 فناجين قهوة في اليوم؛ والأدلة ما تزال محدودة (Bertazzo-Silveira et al., 2016, PubMed).
- بعض الأدوية، خاصة بعض الأدوية التي تؤثر في الدماغ، وارتجاع الحمض من المعدة من العوامل المرتبطة أيضًا (Melo et al., 2019, PubMed). لا توقف أي دواء من تلقاء نفسك، بل تحدّث مع الطبيب الذي وصفه.
- انقطاع التنفس أثناء النوم: العلاقة موضع نقاش؛ فتحليل تجميعي لم يجد صريرًا أكثر عند المصابين به (Błaszczyk et al., 2024, PubMed)، بينما ترى خلاصة حديثة أنهما يجتمعان كثيرًا، على أدلة ضعيفة الجودة (Pereira et al., 2026, PubMed). إذا كنت تشخر بقوة أو تشعر بنعاس شديد في النهار، فأخبر طبيبك.
صرير الأسنان عند الأطفال أثناء النوم
يقلق كثير من الآباء عندما يسمعون طفلهم يصرّ على أسنانه وهو نائم. هذا شائع وغالبًا مؤقت: تذكر مراجعة للدراسات نسبًا بين 3,5 و40,6 في المائة حسب الدراسات، مع تراجع معتاد كلما كبر الطفل (Manfredini et al., 2013, PubMed). ويكثر الصرير أيضًا عندما يكون أحد الوالدين يصرّ على أسنانه، بأدلة ضعيفة جدًا (Santos-Júnior et al., 2025, PubMed).
الأسنان اللبنية تتآكل أيضًا بشكل طبيعي، والواقي ليس الحل الأول عند الطفل: لم تجد مراجعة للتجارب عند الأطفال والمراهقين تحسنًا ذا دلالة بالواقي مقارنة بالمجموعات الضابطة، وتؤكد على معالجة عوامل الخطر (Senff et al., 2023, PubMed). عمليًا:
- احرص على نوم منتظم ووقت هادئ قبل النوم دون شاشات، وتحدّث مع طفلك عما قد يقلقه؛
- أخبر الطبيب إذا كان يشخر بقوة أو يتنفس من فمه أو تتوقف أنفاسه أثناء النوم؛
- اعرضه على طبيب الأسنان إذا اشتكى من الألم، أو تآكلت أسنانه الدائمة، أو استمر الصرير وهو يكبر.
واقي الأسنان الليلي (جبيرة الأسنان)
واقي الأسنان الليلي صفيحة من الراتنج تغطي أسنان الفك العلوي أو السفلي أثناء النوم، فتحتكّ الأسنان بالراتنج بدل أن تحتك ببعضها.
ما الذي يحميه؟
- يحمي الأسنان من التآكل والتشقق، وكذلك التيجان والعدسات والزرعات (انظر أدلة تركيب الأسنان وعدسات الأسنان وزراعة الأسنان).
- قد يخفف آلام الفك: خلصت مراجعة لـ36 دراسة إلى أن الواقي يقلل الآلام المرتبطة بالصرير أثناء النوم، وأن دوره الأساسي حماية ميكانيكية (Aldosari et al., 2026, PubMed).
ما الذي لا يعالجه؟
الواقي لا يوقف صرير الأسنان. يُظهر تحليل تجميعي أن الواقيات، اللينة منها والصلبة، لا تغيّر نشاط عضلات الفك ولا قوة العض عند من يصرّون على أسنانهم ليلًا (Ferreira et al., 2024, PubMed). وسبق لمراجعة كوكرين أن خلصت إلى أن الأدلة لا تكفي للقول إن الواقي يعالج الصرير أثناء النوم، مع فائدة محتملة ضد تآكل الأسنان (Macedo et al., 2007, PubMed). لذلك يُلبس ما دام الخطر على الأسنان قائمًا.
واقٍ صلب على المقاس أم واقٍ لين من الصيدلية؟
| واقٍ صلب على المقاس | واقٍ لين جاهز | |
|---|---|---|
| الصنع | من طبعة أو مسح ضوئي لأسنانك | مقاس موحد، أو يُشكَّل في البيت بالماء الساخن |
| الضبط | يضبطه طبيب الأسنان ويراقبه | دون ضبط |
| المدة | مصمم للبس كل ليلة لمدة طويلة | للاستعمال المؤقت، وقد يتلف بسرعة مع الصرير القوي |
| ما يجب الانتباه إليه | مراقبة منتظمة | إذا كان غير مضبوط أو يغطي جزءًا من الأسنان فقط، قد يزعج بل قد يحرّك بعض الأسنان مع الوقت |
قبل شراء واقٍ من الصيدلية أو من الإنترنت، افحص أسنانك أولًا: هل التآكل أو الألم سببه الصرير فعلًا؟ أما الكلفة فتتوقف على نوع الواقي وحالتك، وتُشرح قبل أي قرار.
في الليالي الأولى قد يزيد اللعاب، أو تشعر عند الاستيقاظ لبضع دقائق أن أسنانك لا تلتقي كالمعتاد. إذا ظهر ألم أو دام هذا الإحساس، فارجع إلى الطبيب لضبطه.
تنظيف الواقي والعناية به
- في الصباح، اشطفه ونظّفه برفق بفرشاة لينة وماء بارد أو فاتر؛ لا تستعمل الماء الساخن لأنه يشوّه الراتنج.
- اتركه يجف وضعه في علبته بعيدًا عن الحرارة.
- فرّش أسنانك قبل وضعه في المساء، واحمله معك في كل زيارة مراقبة.
- إذا انكسر أو تشقق، فاعرضه على طبيب الأسنان ولا تلصقه بنفسك.
قوالب أخرى لا يجب الخلط بينها
| القالب | وظيفته | متى يُلبس |
|---|---|---|
| واقي الأسنان الليلي | حماية الأسنان من الشد والصرير | في الليل |
| قالب التثبيت | إبقاء الأسنان في مكانها بعد تقويم الأسنان، مع سلك ملصق خلف الأسنان أو بدلًا منه | حسب التعليمات، غالبًا في الليل |
| قالب التبييض | إبقاء هلام التبييض الذي يعطيه الطبيب على الأسنان (انظر تبييض الأسنان) | بضعة أسابيع تحت مراقبة الطبيب |
| التقويم الشفاف | تحريك الأسنان شيئًا فشيئًا، قالبًا بعد قالب | نحو 22 ساعة في اليوم |
واقي الصرير لا يقوّم الأسنان، وقالب التقويم أو التثبيت ليس مصممًا للحماية من صرير قوي: إذا كنت تلبس قالب تثبيت وتصرّ على أسنانك، فأخبر طبيبك.
علاج صرير الأسنان عند الكبار: طرق أخرى
لا يوجد «علاج طبيعي» أثبت أنه يزيل صرير الأسنان، لكن عادات عدة تخفف ما يغذيه:
- انتبه للشد في النهار: في الراحة، الشفتان مغلقتان والأسنان متباعدة واللسان خلف الأسنان العلوية. تساعد التذكيرات (ملصق، منبّه) على التحقق من ذلك.
- خفّف التوتر: نشاط بدني، استرخاء، ومساعدة أخصائي نفسي إذا كان القلق كبيرًا.
- نظّم نومك: مواعيد ثابتة، ودون شاشات قبل النوم مباشرة.
- قلّل التدخين والكحول والقهوة، خاصة في المساء.
- الترويض الطبيعي: تدليك وتمطيط وتمارين للفك مع أخصائي العلاج الطبيعي؛ تشير مراجعة إلى فائدة محتملة، خاصة مع آلام الفك أو الصداع، لكن الأدلة محدودة (de Oliveira Souza et al., 2026, PubMed).
متى تستشير؟
احجز موعدًا إذا كانت أسنانك تتآكل أو تتشقق أو أصبحت حساسة، أو يتكرر ألم الفك أو الصدغين، أو سمعك أحد تصرّ على أسنانك. واستشر بسرعة إذا انغلق فكك أو لم تعد تستطيع فتح فمك أو إغلاقه، أو انكسرت سن.
توجّه فورًا إلى المستعجلات عند انتفاخ في الوجه مع حمّى، أو صعوبة في البلع أو التنفس، أو إذا ظهر ألم الفك مع الجهد أو مع ألم في الصدر أو الذراع أو ضيق في التنفس: فقد يكون مصدره القلب.
حجز موعد
تجري الاستشارات في الرباط، من الاثنين إلى الجمعة من التاسعة صباحًا إلى السادسة مساءً، ويوم السبت من التاسعة صباحًا إلى الثانية بعد الزوال؛ ويُعطى العنوان عند حجز الموعد. أسهل طريقة هي إرسال رسالة على واتساب تذكر فيها ما تلاحظه (مثلًا: «أصرّ على أسناني في الليل»). انظر صفحة الموعد.
أسئلة شائعة
ما هو سبب صرير الأسنان أثناء النوم؟
ليس له سبب واحد: التوتر والقلق، والتدخين والكحول والقهوة، وبعض الأدوية، وارتجاع الحمض من عوامله المرتبطة؛ والفحص يساعد على معرفة ما يخصّك.
ما سبب صرير الأسنان عند الأطفال أثناء النوم؟
هو شائع عند الأطفال وغالبًا مؤقت، وقد يرتبط بالنوم والتوتر وبكون أحد الوالدين يصرّ على أسنانه أيضًا؛ اعرض الطفل على طبيب الأسنان إذا تألم أو تآكلت أسنانه الدائمة، وعلى الطبيب إذا كان يشخر بقوة أو يتنفس بصعوبة في الليل.
كيف أوقف صرير الأسنان عند النوم؟
لا توجد طريقة توقفه بشكل مؤكد: يُعمل على ما يغذيه (التوتر، النوم، التدخين، الكحول، القهوة)، وتُحمى الأسنان بواقٍ ليلي إذا كانت تتآكل أو كان الفك يؤلم.
هل واقي الأسنان الليلي يعالج صرير الأسنان؟
لا: هو يحمي الأسنان وقد يخفف آلام الفك، لكنه لا يزيل الشد ولا الصرير، فهما يعودان عند التوقف عن لبسه.
هل يكفي واقٍ من الصيدلية؟
قد يفيد مؤقتًا، لكنه غير مضبوط على أسنانك وقد يتلف بسرعة مع الصرير القوي؛ وللبس الطويل، الأفضل فحص ثم واقٍ على المقاس.